إليك كتابى

إليك كتابى
إليك كتابى لتحميل الكتب مجانا

سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ

انشر هذا الموضوع على فيس بوك
الآية: 44 - 45 {فذرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدرجهم من حيث لا يعلمون، وأملي لهم إن كيدي متين}

من تفسير "سنستدرجهم من حيث لا يعلمون" :-

* قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر.
* وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه.
* وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار.
* وقال ابن عباس: سنمكر بهم.
* وقيل: هو أن نأخذهم قليلا ولا نباغتهم.

وفي حديث (أن رجلا من بني إسرائيل قال يا رب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني - قال -
فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر. إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت).

والاستدراج: ترك المعاجلة. وأصله النقل من حال إلى حال كالتدرج. ومنه قيل درجة؛ وهي منزلة بعد منزلة.
واستدرج فلان فلانا؛ أي استخرج ما عنده قليلا. ويقال: درجه إلى كذا واستدرجه بمعنى؛
أي أدناه منه على التدريج فتدرج هو.

وقوله تعالى: "وأملي لهم" أي أمهلهم وأطيل لهم المدة.

والملاوة: المدة من الدهر.
وأملى الله له أي أطال له.
والملوان: الليل والنهار.

وقيل: "وأملي لهم" أي لا أعاجلهم بالموت؛ والمعنى واحد. وقد مضى في "الأعراف" بيان هذا. "إن كيدي متين" أي إن عذابي لقوي شديد فلا يفوتني أحد.

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ تَعَالى يُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا مَا يُحِبُّ وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَى مَعَاصِيهِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْهُ اسْتِدْرَاجٌ"، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ}.
صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة (414).
ما أظلم من قرأ هذا ولم تدمع عيناه وما أقسى قلبه،

قال المناوي في "فيض القدير بشرح الجامع الصغير" مُفسرا لهذا الحديث : (من الدنيا) أي من زهرتها وزينتها

(استدراج) أي أخذ بتدريج واستنزال من درجة إلى أخرى، فكلما فعل معصية قابلها بنعمة وأنساه الاستغفار فيدنيه من العذاب قليلاً قليلاً ثم يصبه عليه صباً.

قال إمام الحرمين: إذا سمعت بحال الكفار وخلودهم في النار فلا تأمن على نفسك فإن الأمر على خطر، فلا تدري ماذا يكون وما سبق لك في الغيب، ولا تغتر بصفاء الأوقات فإن تحتها غوامض الآفات.
وقيل لذي النون: ما أقصى ما يخدع به العبد؟ قال: بالألطاف والكرامات {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون}.
مشاركة على فيس بوك

إليك كتابى

إليك كتابى
إليك كتابى لتحميل احدث الكتب مجانا
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...